الشيخ حسين آل عصفور

300

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

رؤس أهلها ولو وقف على مصلحة من المصالح فبطل رسمها صرف في وجوه البر كالوقف الذي جهل مصرفه سيّما الصدقة منها وقد ذكره الأصحاب أجمع وإن لم يذكروا له مستندا ولم نر له رادا سوى المحقق في النافع ، فإنّه نسبه إلى قول مشعر بتمريضه . ووجه الحكم أنّ الملك خرج عن المالك بالوقف الصحيح أولا فلا يعود إليه والقربة الخاصة قد تعذرت فيصرف إلى غيرها من القرب لاشتراك الجميع في أصل القربة . ويؤيّدها ما أشرنا إليه من خبر علي بن راشد كما في الكافي والتهذيب والفقيه قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام وقلت : جعلت فداك إنّي اشتريت أرضا إلى جنب ضيعتي بألفي درهم فلما وفرت المال خبرت أنّ الأرض وقف فقال : لا يجوز شراء الوقف ولا تدخل الغلة في ملكك ، ادفعها إلى من وقفت عليه ، قلت : لا أعرف لها ربّا ، قال : تصدّق بغلتها ولو وقف على وجوه البرّ وأطلق صرف في الفقراء والمساكين وكلّ مصلحة يتقرّب بها إلى اللَّه سبحانه لأنّ البرّ يطلق على معان منها الطاعة والإحسان والخير . وهذه الثلاثة تصلح هنا فمعنى وجوه البرّ وجوه الخير أو وجوه الطاعة أو وجوه الإحسان فيعمّ القربات كلَّها كنفع الفقراء والمساكين وطلبة العلم وعمارة المساجد والمدارس والقناطر والمشاهد وإعانة الحاجّ والزائرين وأكفان الموتى . مفتاح [ 1113 ] [ في ذكر حكم الوقف على مصلحة فبطل رسمها أو أطلق ] ثمّ إنّ المصنّف أتبع هذا المفتاح ب‍ * ( - مفتاح ) * فيما * ( لو وقف ) * شيئا صالحا للوقف * ( ولم يذكر المصرف ) * لذلك الوقف فإنّه إذا فعل ذلك * ( بطل ) * الوقف * ( لأنّه تمليك ) * أو إباحة * ( فلا بدّ له من مالك ) * أو مباح له ولم يذكروا في المسألة * ( خلافا ) * إلَّا * ( للإسكافي ) * فإنّه صححه وقال : يصرف في أهل الصدقات الذين سماهم اللَّه تعالى لأنّ الغرض من الوقف